النووي
23
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : إِذَا كَانَ لِلْمُعْتِقِ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ ، فَالْمَذْهَبُ وَالْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ مُقَدَّمٌ كَمَا سَبَقَ فِي الْفَصْلِ قَبْلَهُ . فَرْعٌ إِذَا لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ ، فَالْمَالُ لِمُعْتِقِ الْمُعْتَقِ ، ثُمَّ لِعَصَبَاتِهِ عَلَى النَّسَقِ الْمَذْكُورِ فِي عَصَبَاتِ الْمُعْتَقِ ، ثُمَّ لِمُعْتِقِ مُعْتِقِ الْمُعْتَقِ . وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ . وَالْقَوْلُ فِي مُعْتِقِ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَقَوَاعِدَ أُخَرَ وَمَسَائِلَ عَوِيصَةٍ نَذْكُرُهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ . الْبَابُ الثَّالِثُ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ إِذَا كَانَ مَعَ الْجَدِّ إِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ، أَوْ مِنَ الْأَبِ لَمْ يَسْقُطُوا عَلَى الصَّحِيحِ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : يَسْقُطُونَ ، وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَابْنُ سُرَيْجٍ ، وَابْنُ اللَّبَّانِ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ . وَالتَّفْرِيعُ عَلَى الصَّحِيحِ ، فَنَقُولُ : إِذَا كَانَ مَعَهُ إِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوْ مِنَ الْأَبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ ، فَلِلْجَدِّ الْأَوْفَرُ مِنْ مُقَاسَمَتِهِمْ وَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ . فَإِنْ قَاسَمَ كَانَ كَأَخٍ . وَإِنْ أَخَذَ الثُّلُثَ ، فَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَقَدْ يَسْتَوِي الْأَمْرَانِ فَلَا يَكُونُ فَرْقٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَلَكِنِ الْفَرْضِيُّونَ يَتَلَفَّظُونَ بِالثُّلُثِ ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ . وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِسْمَةُ أَوْفَرَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَخٌ ، أَوْ أُخْتٌ ، أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ ، أَوْ أُخْتَانِ ، أَوْ أُخْتَانِ ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ ، فَهِيَ خَمْسُ مَسَائِلَ . وَإِنَّمَا يَسْتَوِيَانِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِلَّا أَخَوَانِ أَوْ أَخٌ وَأُخْتَانِ ، أَوْ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ . وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ الثُّلُثُ أَوْفَرُ . وَضَابِطُهُ أَنَّ